الشيخ محمد الصادقي الطهراني

163

علي والحاكمون

« قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ » ( 2 : 26 ) . « وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( 3 : 189 ) . « فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ » ( 20 : 114 ) . « وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ » ( 17 : 111 ) . « هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَآإِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبّرُ » ( 59 : 23 ) . أجل ، انه المَلِك لأنه القدوس ، قدست أمة يرضونه ملكاً . وهو السلام ، يبسط السلام على خلقه وأرجاء ملكه . وهو المؤمن ، يؤمن الخائفين المظلومين وينتصر لهم من الظالمين . وهو المهيمن ، يصون الخلق عما يحق أن يصان عنه . وهو العزيز : الغالب القاهر لا يشركه أحد في ملكه ، ولا ينازعه أحد في تدبيره وسلطانه ، وهو الجبار يجبر كل انكسار ويعمر كل خراب . وهو المتكبر ، الكبير المتعال ، له الكبرياء والعظمة والجبروت بحق وفضيلة . وهو يؤتي ملكه من يشاء ، ولا يشاء إلّامن عدل في خلقه ، هنا « تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ » تشريعي لا تكويني يستلزم أن اللَّه يؤتي ملكه بإرادة منه ومشيةٍ للظالمين ، فينتج أن سلاطين الجور كالعدل منصوبون من جانب اللَّه تعالى على سواء